رفيق العجم
505
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- الشكر هو الغنيّة عن الشكر برؤية المنعم . ( نقش ، جا ، 54 ، 15 ) - الشكر وهو على ثلاثة أقسام : شكر العام بالقول وهو الحمد ، وشكر الخاص بالفعل وهو البذل ، وشكر الأخصّ وهو معرفة النعم من المنعم . ( نقش ، جا ، 61 ، 10 ) - الشكر فهو عند المحقّقين الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع وعلى هذا يكون وصف اللّه تعالى بالشكور توسّعا ومعناه مجاز للعباد على الشكر ، فسمّي جزاء الشكر شكرا كما سمّي جزاء السيّئة سيّئة وجزاء الاعتداء اعتداء . وقيل شكره إعطاؤه الكثير من الثواب على القليل من العمل من قولهم حيوان شكور إذا ظهر فيه من السمن فوق ما يعطى من القوت . وقيل حقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه وعلى هذا فلا يرد الإشكال لأن اللّه تعالى سمّي شكورا لأنه أثنى على عبيده المطيعين بذكر طاعاتهم والطاعات إحسان ، والعبد سمّي شكورا لأنه أثنى على اللّه تعالى بذكر نعمة اللّه التي هي أعظم أنواع الإحسان . ( نقش ، جا ، 197 ، 25 ) - الشكر نوعان : شكر باللسان وهو معروف وشكر بالقلب وهو الاعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة ، وقيل هو ثلاثة أنواع : شكر باللسان وشكر بالقلب وشكر بجميع الجوارح على ما يليق بكل جارحة . ( نقش ، جا ، 198 ، 12 ) - الشكر فقال بعضهم هو اعتراف اللسان بالنعمة واتّصاف البدن بالخدمة واعتكاف القلب على بساط الشهود بإرادة حفظ الحرمة . وقال بعضهم الشكر هو الغيبة عن الشكر برؤية المنعم . وقال الشبلي رضي اللّه تعالى عنه الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة . وقال أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه الشكر أن لا يستعان بشيء من نعم اللّه سبحانه على معاصيه . وقال أبو القاسم الصقلي رضي اللّه تعالى عنه حقيقة الشكر أن لا ينفق النعمة في معصية ولا يدّخرها عن طاعة وحده معرفة النعمة من المنعم ، قال وفرض الشكر في النعماء الحمد والثناء وفرض الصبر في البلاء ترك الشكوى وحقيقته ذهاب التبرّم ولا يصبر على مرارة الصبر إلا صادق ولا يصبر على حلاوة الشكر إلا صديق . ( قلت ) ولهذا قال بعض الصحابة رضي اللّه عنهم ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر . وقال أيضا من لم يفهم دخول نعم اللّه سبحانه عليه في نزول بلواه لم يعرف هجوم نقمه في ترادف نعمه ، وقال أيضا إنما جعلتم رهائن بلائه لتكونوا غدا أصفياء لنعمائه . وقال أبو عثمان رضي اللّه تعالى عنه شكر العامة على المطعم والملبس وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعاني ، وقيل حقيقة الشكر عند أهل التحقيق الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع ، وقيل حقيقته أن يرى جميع المقضى له به نعما غير ما يضرّه في دينه وقيل حقيقته الاعتراف بالنعم للمنعم على وجه الثناء عليه بها . ( قلت ) والشكر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح اعترافا وثناء وعملا ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 313 ، 19 ) شكر النعمة - شكر النعمة معرفتها . قال : شكرها : معرفتها على قدر موقعها من قلبه ، بتعظيمها وتعظيم إحسان المنعم عليه بها ، ولا يكون معظما لها حتى يكون راغبا فيها ، ولا يكون راغبا فيها